الجمعة، 27 أغسطس 2010

وشّاؤون في المدينة متحفّزون...!!




 

 

 

بقلم: جيلاني العبدلي  

                      

Sans titre 5

 

كلّ ناشط تونسي في حقول السياسة والنقابة وحقوق الإنسان، وكلّ كاتب ناقد لسياسة البلد وخيارات الحزب الحاكم، وكلّ واقف على الربوة منكفئا على ذاته لا يجهر بموالاته لنظام الحكم ولا يشيد بخصال قادته وسداد سياساتهم، كلّ هؤلاء جميعا هم هدف دائم لوشّائين من حولهم، يحصون على الدوام أنفاسهم، يستهدفونهم في ذواتهم ومعاشاتهم وأهاليهم وعشائرهم.

بل ليس من قبيل المبالغة القول بأنّ سائر المواطنين ترقبهم في سائر أيامهم عيون، وتسمعهم آذان من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون، وقد تسري الدسيسة والنميمة في كثير منهم فنونا وألوانا، فإذا بهم في غياهب السجون، ولعلّ في القصص والطرائف من أدب الوشاية وفتوحات الوشائين مما يجري على ألسنة عموم التونسيين ما يغني عن كثير بيان وتفصيل.

والوشاية أو بالأحرى "القوادة" كما يسميها التونسيون صناعة قديمة، تتطلّب في الوشّاء دهاء كبيرا وحضورا ميدانيّا متواصلا للنجاح في مراقبة المواطنين، وفك رموزهم وأسرارهم، والتأثير في مجرى سلوكاتهم.

 لذلك فإنّ قلّة من الوشائين فقط -على ضخامة عددهم- قد تخصصت في الوشاية وبرزت فيها، وفعلت فعلها في كثير من الوقائع والأحداث، فذاع صيتها بين الناس.

 

وقد مكنتني العقود التي أمضيتها مقيما بإحدى المدن المتاخمة للعاصمة من معايشة ظاهرة الوشاية بها، والوقوف على بعض مذاهب وشائيها وطرقهم في ترصّد ضحاياهم والإبلاغ عنهم بوجه حق أو باطل، وظلّت تطفو على سطح ذاكرتي صور ناصعة لسبعة أعلام من الوشائين المتحفّزين في مدينتي، هم الطماع والفخفاخ والمسبوع والفكرون والاواكس والشيطان والممسوخ... كما تحلو تكنيتهم في الجهة.

 

 أمّا عن الطمّاع فهو مدرّس بالتعليم الابتدائي، قد عرف مع كسله وتقصيره في العمل بحركته الحثيثة ونشاطه الغزير في صلب أجهزة الحزب الحاكم.

 تراه وقد تأبّط ملفاته ينتقل من بيت إلى بيت ومن متجر إلى متجر، مقتنصا بعض الأسرار، متصيّدا آخر الأخبار حول الأفراد والعائلات، نابشا في خلفياتهم وانتماءاتهم وولاءاتهم وطرقهم في التفكير وأساليبهم في العيش، وما انطوت عليه نفوسهم من رغبات وطموحات، يجمع أحدث المعطيات، ويدونها في سجلات مضبوطة، منتزعا من مخاطبيه ألوانا من التبرعات والمساهمات والاشتراكات لفائدة أنشطة الحزب المختلفة، وعلى ضوء طوافه ونشاطه يتولّى تصنيف سكان الحيّ الراجع له بالنظر إلى موالين ومعارضين، ويدرج أسماء المخالفين وحتّى المحايدين في قائمات مخصوصة، يستظهر بها في لقاءاته الإدارية والسياسية والأمنية، الرسمية منها وغير الرسمية، حيث يطنب في التحذير من خطر مفترض لمناوئين مفترضين على أمن البلد وسلامة الدين وسيادة الوطن، محرّضا على ملاحقتهم وحرمانهم من شتى الحقوق، بما في ذلك التشغيل وسائر المساعدات الاجتماعية والمنح الدراسية والخدمات الصحية، وحتّى استبعاد إشراكهم في الإدلاء بأصواتهم الانتخابية.

 وغالبا ما يعمل على حشد الكثير من المواطنين في المناسبات الاحتفالية، ويتصدرهم صارخا هاتفا بحياة الرئيس، معبّرا عن استعداده للتضحية في سبيله بالروح وبالدم. يحرص كل الحرص على أن يبدو في عيون المسؤولين الأمنيين والإداريين والسياسيين مخلصا كفئا متفانيا فاعلا في حقل الوشاية، محيطا بالخفايا قادرا على الحشد والتأطير، تحركه في ذلك نزعته الوصولية الجامحة لإدراك خطة إدارية مرموقة أو مرتبة سياسية رفيعة أو صفقة مالية ممكنة.

 

 

وأما عن الفخفاخ فقد عرفته لعقود من الزمن حلّاقا مرابطا بمحله الواقع على الطريق الرئيسية التي تشقّ المدينة.

 يتميّز بأناقة هيأته ولياقة مظهره ولباقة حديثه، وبحرصه على مجالسة أعيان الجهة ووجهائها وكثير من المسؤولين البارزين في الإدارات الأمنيّة والسّياسيّة، حتّى أنه يكلّف نفسه عبء توفير مقاعد خاصة لضيوفه بعيدا عن عموم حرفائه، ويعمل على تزيين مجالسه بألوان من المشروبات والفواكه يشد بها جلساءه.

تراه يشغلهم أحيانا بحديثه المنمق ونوادره الكثيرة، وتسمعه أحيانا أخرى يثير اهتمامهم بما يسوقه إليهم خلال حديثه من أخبار ومعطيات تتعلّق بأشخاص معيّنين من أبناء الجهة، وهذا هو أسلوبه المميّز في الوشايات  بمن ليس في نفوسهم هوى للحزب الحاكم ولا قناعة لهم بسياساته.

فغالبا ما تسمعه يقول أنّ فلان ابن فلان إنسان رفيع الأخلاق، قد بلغ أشواطا متقدمة في العلم والمعرفة، لكنّ عيبه الوحيد يكمن في نقده للأوضاع وميله إلى المعارضة. أو تسمعه يردّد أنّ عائلة فلان لم تتنكّر يوما لحزب الرئيس، لكن من المؤسف أنّ أبنها فلان قد شذّ عنها، وأضحى يخالط أشخاصا معادين للوطن.

أو يقول في سياق حديث عام أنّ حيّنا سكانه موالون لرئيس الدولة مخلصون لحزبه، ماعدا شخص وحيد لا يخفي انتقاده لسياسة البلد ولساسته، هو فلان الفلاني هداه الله إنّه لا يقدّر مصلحته.

 أو يقول أنّ فلان كان في ما سبق منكفئا على ذاته، لا يعرف له سبيلا غير العمل والمقهى والمنزل، إلا أنه ضيّع أخيرا رشده، وأمسى يتردد على المسجد ويخالط شبانا ملتحين مشبوهين.

 وهكذا تجري أساليبه في الوشاية غير المباشرة في سائر أيامه ومجالسه، يوفر لضيوفه أخبارا جديدة ومعطيات دقيقة، يلتقطها كلّ منهم فيتصرّف تبعا لذلك بما يراه مناسبا، بل كثيرا ما كان يتردّد عليه أعوان للأمن لاستفساره حول بعض الوقائع وتدقيق بعض المسائل.

يمارس هذا الحلاق وشايته المبطّنة بانتظام وإتقان، ليكون عند ثقة جلسائه في ما يوفره لهم من معلومات، يحركه في ذلك حبّه للظهور في مظهر الشخص المهمّ الذي لا يخالط غير كبار القوم، أو طمعه في جائزة في إحدى المناسبات الاحتفالية وإشادة بوطنيته وبدوره الريادي في خدمة استقرار الجهة وأمنها.

 

 

أما المكنّى بالأواكس فهو مسنّ لم تحُلْ شيخوخته دون مراقبته لأهل الحي الذي يقطنه، ولم تقعده عن رصده لكل شاردة وواردة فيه، ومواكبته لتحولاته الديمغرافية، ومعرفته لطبائع سكانه وأصولهم وعشائرهم ومشاكلهم، واستبيانه لعدد المعارضين فيه لنظام الحزب الواحد ولعدد الواقفين على الرُّبى، الذين يحتفظون بأصواتهم وآرائهم ولا يدلون بدلو في شأن من شؤون الوطن.

 اعتاد جميع السكان على الأواكس وهو يذرع حيّهم من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، يتصيّد أخبارهم ويقتفي أثر شبابهم، ويتولى نقل كل صغيرة وكبيرة إلى الجهات الأمنية والسياسية في المدينة، حتى أنك تراه كثير التردد على مركز الأمن ومقر الحزب الحاكم، يزود المعنيين بما جمع من معلومات ومعطيات وأسماء أشخاص، وخرائط لمنازل هي محل اتهام أو اشتباه.

 وكثيرا ما كانت تصطحبه فرق أعوان الأمن دليلا ومرشدا في مهمّة ملاحقة شخص متّهم بالخيانة الوطنية، أو مداهمة منزل في غسق الليل لإلقاء القبض على شاب مدان بنيّة المشاركة في نشاط إرهابي، وغير ذلك من المهام المختلفة.

 ونظرا لنشاطه الاستخباري الحثيث ولكثرة إيذائه للأفراد والأسر، أمسى هذا الوشّاء علامة بارزة في الجهة، يعرفه القاصي كما الداني، ويقرأ له ألف حساب.

إنّ الأواكس يجتهد في الوشاية، ويجهد نفسه في سبيلها لتأمين منحته الشهرية التي يتلقاها بصفته متعاونا أمنيا، زيادة على بعض المساعدات الاجتماعية الخاصة في المناسبات والأعياد.

 

 

وأما عن الممسوخ فهو رجل دميم الخلقة مذموم الخلق - وربما هذا هو الباعث على تكنيته بالممسوخ- إلّا أنّه يتمتّع بصحة جيدة وطاقة عجيبة يبذلها في تمشيط الأحياء والأنهج والشوارع ليلا نهارا، وفي رصد حركة الأشخاص وعلاقاتهم واتصالاتهم ومواقيت خروجهم من منازلهم وولوجهم إليها، وهو أعلم بالسكان وأصولهم القبيلية ومستوياتهم التعليمية والاجتماعية ومسؤولياتهم المهنية وأسماء الكثير من أبنائهم وبناتهم وحتى عناوين إقامتهم.

 ليس له في ليله إلا حظ يسير من النوم، ويقضي أغلب ساعات يومه منتقلا من مقهى إلى آخر. يجلس إلى بعض الجالسين من دون استئذان، ويسترسل في التعبير لهم عن سخطه وعدم رضاه على السياسة الدولية والمحلية، وعلى أسلوب سلطتنا في الحكم وما تنتهجه من فردية وقمع ومصادرة للحقوق والحريات، وما تتسبب فيه من تبعية اقتصادية وخراب اجتماعي، غايته من جداله وسجاله استدراج مخاطبيه ليجهروا بأفكارهم فيتعرف بذلك إلى ما يدور في أذهانهم وما تنطوي عليه نفوسهم من خفايا، ويتبين مواقفهم واتجاهاتهم وانطباعاتهم.

 تراه يطوف بالمصانع والمعاهد الثانوية يستخبر عن المسيّسين من العمال أو التلاميذ أو المدرّسين، ويدون أسماءهم كمناوئين، ويدلي عنهم بأكثر ما يمكن من المعلومات لدى السلط الإدارية والأمنية والسياسية بالجهة لتكون على بينة من أمورهم في اتخاذ إجراءات الردع ضدهم أو حرمانهم من حقوقهم الاجتماعية أو المهنية.

 ولا يكتفي الممسوخ بما يبذله من مجهودات ذاتية في الوشاية، بل كان يشرك أبناءه المراهقين في خططه الاستخبارية، يحثهم على الانخراط في سائر المجموعات سواء تعلق اهتمامها بالسياسة أو بالجريمة أو بالرياضة لتسهيل استعلامه، ولجعْل إعلامه  بالوقائع سريعا ودقيقا.

فبمجرد تلقّيه للمعلومة أو رصده للشبهة، يهب على الفور إلى مقر الأمن للإدلاء بما عنده لتنطلق معه في الحال حملات الملاحقة أو المداهمة ضد أشخاص غالبا ما يساءلون ويعذّبون، وقد يعتقلون على خلفية نواياهم كما تهيّأت للوشّاء أو لعون الأمن أو للمسؤول.

 

                  

وأما عن المسبوع فهو شاب حركي متفرّغ كامل ساعات النهار ونصيبا من الليل لخدمة حزب الرئيس والتفاني في إنجاح سائر أشغاله السياسية، ويتولى مهمات تنسيق أنشطته وإبلاغ المعنيين بمواعيدها وجداول أعمالها، ويتولّى نقل المراسلات بين الجهات لفائدة إدارات الحزب المحلية والجهوية والمركزية.

 وقد ساعده ذلك على احتفاظه ببنك هائل من أرقام هواتف كثير من المسؤولين البارزين في الوزارات والمصالح السياسية والأمنية ممّن سبق لهم أن تحمّلوا مسؤوليات في الجهة، وعلى خلاف سائر الوشاة يركّز المسبوع اهتمامه على التجمعات المختلفة كالاجتماعات والاحتفالات والندوات، ويقتفي خلالها أثر المسؤولين على اختلاف مسؤولياتهم، وينصت جيدا لتصريحاتهم فيكون على بينة من أقوالهم وأفعالهم، ويتحقق من وفائهم للحزب الحاكم ولقائد التغيير، ويقوم بتسجيل أسماء المتغيبين من المدعوّين للإبلاغ عن تقصيرهم وضعف حماستهم، ويحرص كل الحرص على حضور سائر الحفلات والمآتم ليكون على علم بما يدور فيها، وما يحاك من خلالها من تحريض أو إساءة لقيادات الحكم، ويترصّد حركة العمد في الأحياء ورؤساء الخلايا والفروع والجامعات الحزبية، ويتعرّف إلى علاقاتهم وتصرفاتهم في الكواليس، كما يدون أسماء الحاضرين في تلك المناسبات من المعارضين ولو كانوا من ذوي القربى وأخطرهم السجناء السابقون من الإسلاميين، ويجمع المعطيات حولهم في ما يقولون وبمن يتصلون، وينقل ملاحظاته في هذا الشأن إلى الجهات الأمنية والسياسية المعنية، ويحرص على متابعة نتائج مجهوداته، فإذا لم تكن الإجراءات فاعلة بلّغ في شأنها المسؤولين البارزين في الإدارات الجهوية والمركزية كالولاية ولجنة التنسيق الحزبي ووزارة الداخلية والأمانة العامة للحزب....

 كما يعمل على التواجد حيث يكون المسؤولون السياسيون والإداريون (مسؤولو التجمع الدستوري الديمقراطي- المعتمد- رئيس البلدية..) في محيط تحركهم ومجال تدخّلهم، فيرصد تجاوزاتهم أو إخلالاتهم بمسؤولياتهم السياسية أو الإدارية أو إساءاتهم للحزب أو لقياداته أو لأعضاء الحكومة أو لرئيس الدولة، وينقل على وجه السرعة ما يتناهى إلى سمعه من معطيات إلى المعنيين بواسطة الهاتف أو عبر الإرساليات البريدية، حتى إن جميع المسؤولين المحليين أضحوا يهابونه ويتوددون إليه، ويبدون له جدّهم وحرصهم على مكاسب عهد التغيير ووفاءهم لصانع التحول. ومن الطرائف الغريبة حول هذا الوشاء أنّه حرّر بمناسبة إحياء لذكرى من ذكريات السابع من نوفمبر بطاقات شكر وتقدير لمسؤولين محليين عديدين لما قدموه من خدمات وتضحيات في سبيل الحزب والدولة، غير أنه غفل أو تغافل عن إدراج اسم معتمد الجهة الذي ما إن بلغه الأمر وتحقق من أنه من غير المكرمين حتى أخذه إرباك كبير واضطراب بيّن من خطر قد يحل به إذا كان المسبوع قد سجّل عليه إخلالا وبلّغ عنه في الحال.

 لذلك سعى عبر بعض الوسطاء إلى جلسة عتاب وتصاف ألحق على إثرها بقائمة المكرمين، ونال بطاقة شكر وتقدير وحمد الله على سلامة جانبه.

 

 

وأما  عن الفكرون  فهو رجل في عقده السادس،  يبدو للناظرين على هيأة سلحفاة، يدبّ متثاقل الخطوات  ثقيل الجسم بطيء الحركة كثير الصمت متظاهرا ببلادة الذهن وسذاجة الشخصية.

 يتولّى في ليله حراسة مقر جامعة الحزب الحاكم بالجهة، ويقوم في نهاره برصد المجموعات الصغيرة للمواطنين في تمركزها بمحطات النقل العمومي أو بالمقاهي أو أمام المساجد أو أمام المعاهد أو أمام المعامل.

وحالما يدنو من المجموعة المستهدفة ينتصب مدبرا عنها، ملتصقا بعمود كهربائي أو ملتصقا بجذع شجرة  أو مسندا جثته إلى جدار من الجدران، قاطعا أنفاسه مخمدا حركاته، موقظا حواسّه مرهفا سمعه، موجها أذنيه اللاقطتين نحو مصدر الصوت أو الأصوات المنبعثة من هنا وهناك، وما تحمله من إشارات أو معلومات قد تشي على سبيل المثال بإمكانية إضراب تلمذي في معهد كذا، أو إضراب عمالي في مصنع كذا، أو تجمع احتجاجي في ساحة كذا، أو اجتماع غير قانوني في منزل فلان، مستفيدا في ذلك من حاسة سمعه المتطورة وقدرته العجيبة على التقاط الأصوات من بعد.

وحالما يتناهى إلى أذنيه خبر أمني أو سياسي أو حقوقي،  يتجه على الفور إلى مركز الأمن ليخبر عن أمر خطير قد يحدث في معهد كذا أو مسجد كذا أو مصنع كذا ...

وهو بذلك يساعد الجهات المعنية على المراقبة والتدخل في الوقت المناسب للمنع أو الردع.

 فمهمة الفكرون كما هو واضح لا تكمن في تقفّي أثار الأشخاص ورصد وضعيات خروجهم عن منطق الحزب الحاكم والإبلاغ عن طبيعتها وأصحابها كما يفعل سائر الوشائين، بل تنحصر فقط في رصد المعلومة الخطيرة ونقلها في إبانها إلى الجهاز الأمني، دون تجشم أعباء التعرف إلى الأشخاص والوشاية بهم في ذواتهم.

 

 

وأما عن الشيطان فهو موظف بوزارة الداخلية، يشغل خطة عون أمن بالزي المدني، أمضى عقودا متعاقبة في الوشاية بالمخالفين لسياسة الحكم مما أكسبه سمعة سيئة وشهرة شرّير، يذكره كل من يذكر له قريبا أو صديقا أو جارا أو زميلا قد طاله الاعتقال أو السجن خاصة في فترة التسعينات من القرن الماضي في علاقة بملف الإسلاميين على وجه الخصوص.

 كان دائم العناية بمظهره وحسن هندامه، مختفيا باستمرار وراء سواد نظارته الذي يحجب اتجاهات عينيه الاستخباريتين.

 ألف الناس رؤيته على هذا النحو وهو يتنقل من حي إلى حي ومن مقهى إلى مقهى ليلتقي بجلساء له قارّين يبادلهم الأحاديث أو يشاركهم الألعاب الورقية، وغالبا ما يحضر أفراحهم وأتراحهم، متظاهرا بنبل الأخلاق وحب الخير والغيرة على الأصحاب والأحباب وأبناء الحارة والعمارة، مظهرا قدرة فائقة على قضاء الشؤون المستعصية بفضل علاقاته الوطيدة مع أصحاب النفوذ والجاه في البلد، حريصا كل الحرص على الاستفادة من خلطائه وأصفيائه، فيستخبر على آخر الأحداث والمستجدّات، ويستعلم على الأشخاص حاملي الأفكار المخالفة للسياسية الرسمية والمناهضة للحزب الحاكم.

 

 حالما يحقق ضالته ويجمّع معلومات غير دقيقة في الغالب، يحيلها إلى الجهات الأمنية المحلية أو الجهويّة أو المركزية بكافة الوسائل والطرق المتاحة لديه.

يفعل ذلك بحماس وشجاعة، ويتظاهر بالإخلاص في العمل والحرص على الأمن واليقظة الدائمة، يحركه طموحه للتدرج المهني السريع والطمع في المنح والأوسمة وشرف المسؤولية.

وكثيرا ما كان يستغلّ أنشطته الاستخبارية في تصفية حساباته الشخصية مع البعض ممن يبلغه أنهم قد حدّثوا بمساوئه، وروجوا عنّ مكائده، فإذا الواحد منهم قد داهم غرباءُ منزله ليلا، وأرهبوه، واقتادوه إلى أقبية وزارة الداخلية حيث يقع انتهاك حرمته الجسدية والمعنوية بناء على معلومات خاطئة كتوزيع مناشير تابعة لحزب العمال الشيوعي التونسي أو ثلب لرئيس الدولة أو تحريض على الإضرابات أو دعوة إلى استعمال العنف أو تنظيم اجتماعات غير مرخص بها أو تسييس للمساجد وغير ذلك من الدسائس الجارية والمكائد السارية.

هؤلاء الوشاؤون ببروزهم المكثف على سطح مشهد الحياة اليومية بالجهة، وبما سببوه من آلام لكثير من المخالفين السياسيين وحتى الأبرياء من المواطنين العاديين، أضحوا رموزا للشياطين، وأقاموا لأنفسهم بالوشاية دهاليز مظلمة ستظلّ شاهدة عليهم في تاريخ الجهة الطويل.


--

كل عام وأنتم بخير
صوماً مقبولاً وإفطاراً شهياً

الخميس، 26 أغسطس 2010

ولقــواعد النقـــد :ايضـاً شــــواذ.. قراءة نقدية في مقالة نقدية




لحج نيوز -   ساقدم لكم اليوم قراءة في مقاله نقديه قرأتها في احد الاعداد السابقه لمجلة العربي وهذة المقالة للكاتب عبد الحكيم خيران من السعوديه.  في المقالة والتي عنوانها هو
هنا عدن /بقلم : بسام البان
-

ساقدم لكم اليوم قراءة في مقاله نقديه قرأتها في احد الاعداد السابقه لمجلة العربي وهذة المقالة للكاتب عبد الحكيم خيران من السعوديه.
في المقالة والتي عنوانها هو عنوان الموضوع يتحدث الكاتب ويقول لو قمنا باستقصاء الدراسات النقدية لألفينا ان معظمها يقع على طرفي قطبين فإما نقد قوامه الإطراء والتفريط والثناء العطر الى ابعد مدى والانتصار لصاحب الأثر الادبي .....
وإما سعي بكل سبيل الى التماس العثرات والسقطات للاثر الادبي وصاحبه , وتشويه صورته وكلا الامرين يقع في دائرة النقد {{ الهـــــدام }} وحيد الاتجاة . ويمكن تلخيص هذة الوضعيه في بيت رائع للعالم الحكيم الامام الشافعي رحمة الله يقول :
وعين الرضا عن كل عيب كليلة........ولكل عين السخط تبدي المساويا

ويقوا الكاتب ايضا ان قليلون مع الاسف هم ال1ين يمسكون العصا من الوسط بحيث يعددون حسنات العمل موضوع النقد وينبهون الى ماشابه من مظان الضعف باقصى درجات التجرد ذلك ان الناقد صاحب رساله علميه نبيلة المقصد (( ومن المسلم به ان ليس ثمة_عمل_اياكان_يبلغ مرتبة الكمال ,كما لايخلو كتاب من فائدة)).
ويبقى التقييم في نسبة مظان القوة ومواطن الضعف بين هذا الاثر وذاك . والنقد اولا واخير هو ان يقال للمصيب اصبت وللمخطى اخطأت عساة يسدد مافرط منه من امت ويقوم الاعوجاج الذي شاب نتاجه وهذا هو النقد البناء .

بهذا نكون انتهينا مما كنا نريد تقديمه من المقاله كون الجزء الباقي لايهمنا كثيرا

سنناقش هذة المقاله النقدية ونبدي الرأي حولها من جميع الاتجاهات

انا اعتقد ان الكاتب تحدث بايجاز عن مفهوم النقد والذي كان من المفروض ان يتحدث عنه بموضوع نقدي مكتمل فالنقد وكلنا نعرفه بأنه عالم كبير وله عدة قواعد وثوابت والحديث عنه لايكون بهذة الاسطر القليله جداً وانما يجب على الكاتب ان يبحر في سرد مفهوم النقد ومقوماته ويجب اولا ان ينتقد نفسه في كتابة مقالته عن النقد او عن أي موضوع يريد الكتابة عنه
لانختلف كثيراً في أن الكاتب اعطى مقدمة حقيقيه عن النقد وتحدث عنه باسلوب راقي وبمعاني بسيطة ومفهومة لكافة شرائح المجتمع
ولكننا كقراء وكتاب ونقاد لانرضى بهذة المقدمة المتواضعة جدا والبسيطة عن عالم النقد كونها قليله بحق عالم النقد ونقادة

اترك لكم المجال كي نتناقش وبحوار حضاري يملؤة كل الهدوء وبالمنطق المتعارف عليه في عالم الكتابة والحوار

تحياتي لكم ولكاتب الموضوع

مقاهي الانترنت في عدن ..مقهى ايرون نت انموذجاً..







مقاهي الانترنت في عدن ..مقهى ايرون نت انموذجاً..




النص الأساسي للرسالة
لحج نيوز -  أصبح الإنترنت اليوم يمثل نافذة مفتوحة على العالم لكل الناس بسلبياته وايجابياته التي تؤثر في المجتمع بحسب الإستخدام والتوجهات فهو المقصد الذي يؤمه عامة الناس من الشرائح المثقفة حال البحث عن


الأحد, 26-8-2010
هنا عدن / عدن : بسام البان -

أصبح الإنترنت اليوم يمثل نافذة مفتوحة على العالم لكل الناس بسلبياته وايجابياته التي تؤثر في المجتمع بحسب الإستخدام والتوجهات فهو المقصد الذي يؤمه عامة الناس من الشرائح المثقفة حال البحث عن معلومات سواء كانت في مجال التكنولوجيا أو الأخبار أو كافة العلوم الحياتية إذ يمثل نقطة اتصال بين بني البشر في كل أنحاء الدنيا وأصبحت مقاهي الانترنت المكان الوحيد الذي يقصده معظم الشباب في عدن وبقية المدن الرئيسية في الجنوب , وكان مراسل خليج عدن بالعاصمة الناشط بسام البان قد أعد هذا التحقيق والرصد لتطور وإنتشار سلسلة مقاهي النت الراقية ..

إن الاهتمام الفعلي بالأنظمة المعلوماتية الحديثة واستخداماتها في اليمن لم يبدأ إلا في عقد التسعينات من القرن المنصرم ، ونتيجة لذلك إضافة إلى أسباب وعوامل أخرى اجتماعية واقتصادية وغيرها فقد ظل انتشار أجهزة الحاسوب في الجنوب محدوداً ومتدنياً حتى وقت قريب وفي مسح قام به المركز الوطني للمعلومات في العام 2007م أستهدف دراسة واقع استخدام الحاسوب الشخصي لدى الأفراد بحيث تم اختيار عينة تتألف من 1000 فرد أجاب على الاستبيان 841 فرد ، وأظهرت نتائج المسح عدد من المؤشرات التي جاءت بان :عدد المستخدمين للحاسوب في المنازل بلغ (396) مستخدم من بين (841) مستخدم شملتهم الدراسة وتركز اغلبهم في حملة البكالوريوس وكانت الفئة الغالبة استخداماً للحواسيب في العينة هي فئة الذكور بنسبة 03ر 76 % مقابل 97 ر23 % للإناث.•من حملة البكالوريوس وبنسبة 5ر 50 % وتتراوح أعمار الأكثر استخداما للحواسيب من (21-25) سنة بنسبة 99 ر30 % تليها الفئة العمرية (26-30) بنسبة 75ر 30%، ثم الفئة (31-35) بنسبة 53ر14 %، وتتوزع بقية النسبة على الفئات الأخرى بنسب متفاوتة .

مقاهي الانترنت وأهميتها في تلبية احتياجات المواطنين :

بالرغم من الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الشعب الجنوبي إلا أن اقتناء جهاز الكمبيوتر في المنزل أصبح من الضروريات وفي حالة عدم القدرة على شرائه يضطر مستخدمه اللجوء إلى مقاهي الانترنت التي أصبحت منتشرة بشكل كبير للاستفادة من خدمات هذه المقاهي في مجال الحاسوب وشبكة الانترنت لدخول معظم الشباب مواقع الدردشة الكتابية والصوتية لقضاء أوقات الفراغ ولخلق علاقات عبر الانترنت مع أشخاص آخرين .
ولما لهذه المقاهي من أهمية في تلبية احتياجات المواطنين من شبكة الانترنت إلا أنها لم تعط الحرية الكافية المطلقة بل ينبغي لها أن تلتزم بالضوابط والقيم والأخلاق التي يحث الدين على التمسك بها ومراعاة عادات وتقاليد المجتمع اليمني التي تمنع هذه المقاهي من أن تفتح أمام المراهقين والشباب (والذين هم أكثر زوار هذه المقاهي)المواقع المخلة بالآداب العامة فهذه المقاهي تخضع لرقابة صارمة وهناك عدة شروط يجب أن تتبعها.

إحصائية لمقاهي الانترنت في عدن..

بلغ عدد مقاهي الانترنت بمحافظة عدن منذ العام 2005م حتى نوفمبر الماضي الحاصلة على تراخيص مزاولة المهنة 216 مقهى .
وأوضح تقرير صادر عن المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية التابعة لنظام الإحتلال في محافظة عدن حصلت خليج عدن على نسخه منه - أن عدد مرتادي مقاهي الانترنت بالمحافظة خلال الفترة يناير ـ نوفمبر من العام الجاري بلغ خمسة ألاف و232 مرتاداً.
وبين التقرير أن مديريات المنصورة والشيخ عثمان ودار سعد والبريقة وكريتر احتلت الصدارة بعدد 124 مقهى للانترنت وبلغ عدد مرتاديها حوالي ثلاثة آلاف و112 شخصاً، فيما بلغ عدد مرتادي مقاهي الانترنت في مديريات خورمكسر والتواهي البالغ عددها 92 مقهى ألفين و120شخصاً.

ومعظم هذه المقاهي تمتاز بخدماتها الكثيرة والمفيدة للزائرين منها مقهى سبايدر نت الواقع في المعلا وكذلك اللورد نت في المعلا وأيضا في مدينة الشيخ عثمان ومقهى اكس تري في المعلا ومقهى ( أيرون نت ) الذي يعتبر المقهى الحديث في مدينة الشيخ عثمان حيث انه أصبح في المرتبة الأولى على مستوى مقاهي الانترنت في الشيخ عثمان ومن أفضل مقاهي الانترنت في محافظة عدن من حيث كثرة عدد المرتادين للمقهى وموقعه الجيد وخدماته المتميزة دائما ..

وفي مقهى أيرون نت تجد الهدوء التام وكل ما تتمنى متابعته أو قراءته وتعلمه حيث انك تقوم بالتصفح على المواقع بكل سهولة نتيجة سرعة النت فيه ولا ننسى أن نشكر إدارة المقهى والمتمثلة بمدير المقهى / احمد علي الشعيبي لالتزامه بضوابط وشروط أداء مقاهي الانترنت في عدن واهتمامه في تلبية احتياجات المواطنين من شبكة الانترنت ولقيامة بالعديد من الأمور التي جعلت المقهى يتميز بخدماته .

ألبان : سنرد بالأرقام على مزاعم العفو الدولية غير الموضوعية






النص الأساسي للرسالة
لحج نيوز - تواصل اللجان الميدانية بوزارة حقوق الإنسان زياراتها الميدانية للسجون المركزية والاحتياطية في عموم محافظات اليمن ، وقالت الدكتورة هدى ألبان وزيرة حقوق الإنسان :إن اللجان الميدانية




الخميس, 26-أغسطس-2010

هنا عدن/صنعاء
-

تواصل اللجان الميدانية بوزارة حقوق الإنسان زياراتها الميدانية للسجون المركزية والاحتياطية في عموم محافظات اليمن ، وقالت الدكتورة هدى ألبان وزيرة حقوق الإنسان :إن اللجان الميدانية المكلفة بزيارة السجون حتى الآن قامت بزيارة السجون الاحتياطية والمركزية في عشر محافظات يمنية وستواصل زياراتها حتى نهاية شهر رمضان كما ستقوم باستئناف الزيارات الميدانية المفاجئة الدورية على السجون الاحتياطية والمركزية بعد إجازة عيد الفطر المبارك للتأكد من مدى التزام القائمين بإدارة السجون بأسس ومعايير حقوق الإنسان وكذا التأكد من أوضاع السجون والأوضاع الإنسانية لنزلاء هذه السجون .

وأضافت إن هذه الزيارات تهدف إلى المتابعة عن كثب لنوع وطبيعة تعامل القائمين على هذه السجون مع نزلاء السجون الاحتياطية والمركزية.
مشيرة إلى أن التقارير الأولية الميدانية المرفوعة للوزارة تشير إلى التزام القائمين على السجون بمعايير حقوق الإنسان وأن نسبة التجاوزات تكاد تكون غير موجودة .

من ناحية ثانية أكدت البان أن وزارة حقوق الإنسان تدرس حاليا كل ما تضمنه تقرير العفو الدولية عن اليمن مؤخرا وسترد بالأرقام على التقرير الذي وصفته وزيرة حقوق الإنسان بغير الموضوعي .

وقالت إن الحكومة اليمنية تحترم حقوق الإنسان وتعتبر في برنامجها حقوق الإنسان أولوية وطنية .

عبد الرزاق الربيعي .. في الثناء على ضحكتها..!!



في الثناء على ضحكتها



  

  

عبدالرزاق الربيعي - مسقط

  

 

 

تلك الضحكة العجيبة

لم تكن الأولى

في سباق الجمال

ولم تحز مرتبة الشرف الأولى

لم تدخل موسوعة "جينس"

ذلك لأنها

لم تكن ضحكة!

إنها المأوى

وشجرة منتهاي

ضحكتك

علامة فارقة

في تاريخ الزقزقات

منذ فجر السلالات

 

حين إنبثقت كبرق لامع

ضحكتك الطاغية

في تلك اللحظات المباركة

جعلتني نسيا منسيا

لا يعرف من أين أتى؟

والى أين يسير؟

وكيف يعود؟

الى سابق عهده

 

ومع كل هذا التوهان

سأحبو اليها

أينما تكون

مثل طفل

في فمه مرارة

وعطش النطفة الاولى

لقطرة ضوء

تلك القطرة

هي ضحكتك الخفيفة

ضحكتك الشفيفة

ضحكتك الخرافية

ضحكتك السماوية

 

 

لو كنت أعلم

"إن كل هذا سيحل بي"

إذن رفعت فأسي وحطمتها

كما عنّ ل(أنكيدو) أن يفعل

بعد الفوات ...

لوكنت أعلم

لإلتقطت لها صورة فوتوغرافية

وغلفتها بورق السليفون

وعملت لها مزارا

وصارت وليتي

وتميمة سروري

لو كنت أعلم

ولكن هيهات

"إن الضحكة التي سمعت لن تجد "

هكذا همست في أذني "سيدوري"

بعد الكأس الأول

وعبور البحر السابع

والخيبة الألف !

 

ولحسن الطالع

إن سمعي

كان يقظا

لذا خبأ  هذه الضحكة الحنونة

في مكان عزيز من الذاكرة المغلفة بالبكاء

فتغير طعمه

وصار بكائي

مثل عيد الموتى

 

ذلك لأن ضحكتك

متاع لي

في صحارى العويل

وهي قطعا

شعاع منبثق من قلب المجهول

ومما لا شك فيه

هي نسمة أسطورية

من فم لم يخلق للأكل

والشرب

والتثاؤب

كبقية الأفواه الحسنى

فحين هبت

أذابت لرقتها

شموع المعابد

وتحولت تلك الشموع

الى طيور بمناقير من ذهب!!

ولحسن الحظ

إن ضحكتك حصرية

ولا فرع لها في أي أرض أخرى

ولا يجوز إعادة طبعها

واستنساخها

الا بإذن من سمعي

ومن يخالف هذا يعرض سمعه للمساءلة

في يوم الدينونة!

 

ضحكتك طائر ينقلني على جناحيه الصغيرين

للسماوات السبع

ضحكتك كتاب مفتوح

للتأويل

ضحكتك

صدقة جارية كجدول

 

تلك الضحكة الأسطورية

أخذت من سحر بابل سحرها

ومن البحر الأبيض المتوسط بياضه

من الأنهار شعاعها

من الأطيار

خفق أجنحتها

من الفراشات نبضها

من الشعر الموزون

موسيقاه

من قصيدة النثر همسها

من تماثيل الشوارع جلالها

من الجلال

رفعته

ترى لو فكرت مدام (توسو)

أن تضع ضحكتك في متحف الشمع

فمن يجلب لنا أزميل (مايكل إنجلو) من العالم الآخر؟

*ماذا تفعلين؟

هل تحاولين الضحك على هلوستي؟

 

أرجوك خذي الأمر بجدية بالغة

ولا تضحكي

 

لأن ضحكتك حدث  كوني

غير قابل للتكرار

 

لا تضحكي ثانية ....

 

ضحكة واحدة منك

تكفي

لتتوهج الشموس

ويشرق الأبد

وتحتدم الأكوان

وتقوم القيامة

فلا تفرطي بحياتنا الرخوة

فوق البسيطة

على أمر عابر

كفكرة مجنونة

وردت بهذه القصيدة!

 

 

 


razaq61@yahoo.com 


GILGAMISH



ياعراق الظلم والذل الى متى ..؟؟






ياعراق الظلم.. الى متى ..؟؟


بقلم : كلنار صالح



" الى متى هذا الظلم ياربي؟؟!!" هذه كانت صرخة سيدة بصراوية اطلقتها احتجاجا على ما كان يجري في العراق في مطلع القرن الماضي، ذكرها الدكتور علي الوردي في احد اجزاء كتابة " لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث"، وبالرغم من مرور قرابة القرن على تلك الصرخة الا ان الظلم في هذا البلد مازال مستمرا ولو قدر لنا ان نتفق في هذا الوطن على عبارة تكون شعارا لنا لما وجدنا افضل من هذه العبارة !

فالانسان هنا مازال يتحمل الذل والاهانات اينما حل وعليه ان يأخذ جرعة مضاعفة من امتهان الكرامة وعدم الاحترام المطلق لانسانيته اذا ما احتاج الى مراجعة احدى دوائر الدولة وجاء تردي الحالة الامنية ليزيد من عذابتنا في هذا العراق، فالحرس المتقاطرين في مدخل كل دائرة اصبحوا اداة خاضعة لاقطاعية الدائرة يأتمرون بأوامر من فيها فيصدون المراجعين عن دخول الدوائر ويحققون مع كل مراجع لمعرفة اسباب المراجعة ويمنعوه من الدخول بتعليمات من سيد تلك الدائرة، ومع اننا نعرف بشكل واضح ان وجود الحرس والحمايات هو لغرض محدد هو تفتيش المراجعين او توجيههم الى اماكن التفتيش لكننا نضطر لمجاراتهم في تجازوهم لمهام عملهم لان اغضابهم معناه الدخول في تعقيدات جديدة تضاف الى جبال التعقيدات التي نعاني منها..!!

والا ما معنى ان تراجع اعدادية للبنات (في منطقة البياع- حي العامل ) تابعة للدولة ولوزارة التربية تحديدا للحصول على سجل درجات طالبة متخرجة منذ عدة سنوات فاذا بك تلتقي ومن على الباب بأمرأة لا تعرف ما صفتها في تلك المدرسة لتقول لك وبلهجة خالية من كل ذوق وتهذيب " ماكو مراجعات لاولياء امور الطلبة الا بعد الساعة الثانية عشرة ظهرا، كادر المدرسة ما موجود ... ميعجبكم روحوا اشتكوا بالتربية "... في رمضان وفي هذا الحر الذي يشوي الاكباد يتم اعادة المراجعين دون ادنى اعتبار لوقت المراجعين وارتباط معاملاتهم بدوائر اخرى وقدومهم من اماكن بعيدة وضياع اليوم باكمله اذا ما انتظروا الى الساعة الثانية عشرة ظهرا ويكمل حارس المدرسة الذي يرتدي الملابس المرقطة بالازرق والواقف بجانب تلك المرأة السيناريو بأن يكرر كلام تلك المرأة صائحا بالمراجعين ( شنو تريدون تسوون مشكلة ؟ روحوا اشتكوا بالتربية ...) ويقوم باغلاق باب المدرسة دونهم !!


معظمنا يعرف ان وزير التربية المحترم كان يعيش قبل سقوط نظام صدام في كندا وهي من افضل البلدان في احترام حقوق الانسان وهي حلم كل مهاجر او لاجئ يتمنى ان يعيش في بلد يقدس الانسان والانسانية . كما ان السيد وزير التربية هو رئيس لجنة الحقوق والحريات في البرلمان العراقي، وهذا من مهازل الصدف في العراق على اعتبار ان تعيين اشخاص مثل سيادته انما كان على اساس تغيير حال العراق اوعلى الاقل حال احدى الوزارة العراقية الى وضع افضل من وضعها زمن الدكتاتورية البغيضة وعلى اساس ان السيد الوزير عنده اطلاع على شكل الحياة واحترام انسانية الفرد في البلدان المتطورة وعلى اساس انه سيأتي يوم ندخل فيه الى دوائر الدولة ووزارته تحديدا فنعامل باحترام ونجد مكان نجلس فيه بانتظار دورنا ونجد موظف بوجه بشوش يستقبلنا او يرشدنا باخلاق طيبة الى افضل طريقة لانهاء معاملاتنا وعلى اساس .. وعلى اساس  ..!!، فاذا بالحال هو الحال ومازال موظفي هذه الوزارة يهينون المراجعين ويطلبون منهم بكل وقاحة وجرأة ان يراجعوا دوائر الوزارة لتقديم شكوى اذا لم يعجبهم الحال في اشارة واضحة وصريحة الى ان سوء المعاملة والتعليمات المذلة انما هي تعليمات الوزارة نفسها ..!!

كنت دائما ضد من يذكر زمن الطاغية صدام على انه افضل من الان ولم اتخيل نفسي امتدح عمل من اعماله لكن الظلم الذي نعانية اوصلني لهذه الحالة والا ما الفرق بين وزير التربية الحالي واي وزير كان موجودا في زمن صدام؟ اليس الذل والتهديد الذي كنا نعانية في ذلك الزمن هو نفس الذل والتهديد الذي نشهده الان وماذا زاد علينا استقدام وزير من كندا استفاد هو منصب ورواتب ضخمة وبعد خروجة سيحصل على تقاعد يعيشه باقي عمره ملكا بينما نحن على نفس معاناتنا ؟؟... وهل نلام لو لعنا من سلبنا الامن والامان وادى الى ان يصبح نصف الشعب العراقي جيش وشرطة وحرس منتشرين في الشوارع وبين البيوت وفي دوائر الدولة يستوقفوننا اينما ذهبنا ويعتدون على انسانيتنا التي صارت مهزلة منذ زمن بعيد ، نعم ترحمت على الايام التي كان في الجيش والحرس خارج المدن بل ومشتتين في الاصقاع النائية وعلى الحدود واذا صدف ورأينا احدهم يمشي في الشارع فمطأطا الرأس يستحق الشفقة.. !!


والله ان ما جرى في المدرسة الاعدادية هو نفس ما يجري في كل دوائر الدولة ومن الظلم ان نستثني دائرة او وزارة من سوء المعاملة التي يعانيها المواطن عندما يراجعها لاي غرض ويمكن ان اذكرعدد من الدوائر التابعة لوزارات مختلفة اضطرتني الظروف ان اراجعها لاجد فيها نفس المعاملة السيئة وعلى ابوابها عصابات من الهمج الرعاع وظيفتهم ارهاب المواطن واذلاله .. اللهم اذا كان ما نعانية هو قضائك فينا فلك حكمة في ذلك ، واذا كان من ظلم العباد فالى متى هذا الظلم والذل يارب ؟؟!!




الأربعاء، 25 أغسطس 2010

حصار قطاع غزة عمل إرهابي وجريمة حرب


 


 

حصار قطاع غزة عمل إرهابي وجريمة حرب
بقلم :العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

 

يا أهل قطاع غزة أصبروا وصابرو ورابطوا  وقاوموا ولا تهنوا ولا تحزنوا  ولا تجزعوا فأنتم الأعلون بأذن الله.
فإسرائيل والإدارة الأمريكية ومن ولاهما  يريدونكم أن تكونوا لهم تبعاً كما هم تبعاً لكل شيطان مريد.ولذلك فهم يشددون حصارهم  عليكم لثنيكم عن سلوك طريق المقاومة لإجباركم على الاستسلام والخنوع.
فهذا الجمع من الإرهابيين والمجرمين والطغاة الذين يحاصرونكم  لا مكان في قلوبهم وعقولهم ونفوسهم الأمارة بالسوء للرحمة والمحبة والعطف واحترام حقوق الإنسان  سوى بمعسول الكلام.وسيبذلون قصارى جهدهم  لعلهم بحصارهم الإرهابي يكسروا شوكة عزيمتكم في المقاومة علهم  ينجحوا في تحقيق ما عجزوا  عن تحقيقه  بكل ما ممارسوه بحقكم من صنوف العنجهية والإرهاب والهمجية  والغزو والعدوان والتدمير المبرمج والمنظم.
ولكي تبقى  الإدارة الخفية التي تدير الأمور فعلياً في واشنطن والمستترة عن العيون والشعوب تنعم وترتع بسرقة الأرض والنفط وثروات الأرض الظاهرة والمستترة والتحكم بمصائر الدول والشعوب,فهي تخدع الشعوب والشعب الأمريكي  بتمثيلية مزيفة ظاهرها ديمقراطي,ومضمونها  ديكتاتورية سافرة تدار بالمال والمصالح والنفوذ,وبكل أساليب الترهيب والتهديد والترغيب  والوعيد والسمسرة  والرشوة, لفرض ,وتنصيب من يناسبها من دمى في بعض دوائر البيت الأبيض وبعض أعضاء مجلسي النواب والشيوخ. وتضغط بكل ثقلها على الشعب الأمريكي وباقي الشعوب  ليوقروا  ويبجلوا
ويحترموا ويقدروا هذه الدمى ليقربونهم إلى الصهيونية وإسرائيل زلفى.كي يغفرا   ويصفحا  عنهم  مما ارتكبوه بحقهما وحق المصالح الأمريكية من لغو وخطا وأثم . كي تمنحهم المجد الزائف والشهرة  الفارغة, وبعضاً من متاع الحياة الدنيا  بما فيها العروش والكروش. وهذه الدمى تتحرك وتنطق بما تشتهيه الصهيونية ومنظمة إيباك كي تقر أعينهما ولعلهما عنهم ترضى, ولو على حساب مصالح  وأمن وطنهم الأمريكي. فإسرائيل ليست  بقادرة على كبح جماح أية إدارة أمريكية,أو فرض أجندتها عليها  لولا هذه الدمى التي نصبوها  في الكونغرس والبيت الأبيض ومراكز الدراسات والبحوث و
مراكز القرار, والذين يميلون بولائهم لصالح إسرائيل  حتى ولو تعارض مع مصالح وأمن وطنهم الأميركي أو أضر بهما. والدليل ما فعله السيناتور هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ  الذي بعث برسالة تأنيب لهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية يطالبها بأن عليها وإدارتها أن  يعبرا تعبيراً واضحاً عن تأييدهما المتواصل لإسرائيل,وأن تؤكد في كل تصريح  على متانة الحلف الذي لن ينفصم بين الأمتين الإسرائيلية والأميركية. وباتت كلينتون تلتزم بما طلبه السيناتور ريد . وتؤكد على التزامها والتزام إدارتها بتمتين هذا الحلف. وبالتزامها
وإدارتها بأمن إسرائيل.ناهيك عن تصريح السيناتور الديمقراطي تشاك شومر الذي قال بالحرف الواحد:قلت للرئيس أوباما وقلت لمستشاره رام عمانويل  وللآخرين في الإدارة,أنني أعتقد أن سياستهم لمحاولة الوصول إلى تفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين تسبب ضرراً.وأنه ألمح للرئيس أنه بلغ طرف الحبل الذي حاول أن يربط به حكومة نتنياهو. وكم هو مضحك وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي يقود جيوش بلاده الجرارة  للعدوان على دول العالم وهو يشكوا ويندب ويتوسل هذه الدمى  أن يفقهوا ويفهموا ما سيحل ببلادهم من أخطار  بسبب مواقفهم الرعناء المؤيدة لإسرائيل حين راح
يتزلف إليهم ويناشدهم قائلا: انعدام التقدم في المسيرة السلمية في الشرق الأوسط يؤثر على المصالح الأمريكية المرتبطة بالأمن القومي في المنطقة,وغياب التقدم بالتأكيد يستغله أعداؤنا في المنطقة ويخلق لبلادنا تحديات سياسية
جن جنون من يفرضون الحصار على غزة ويغلقون المعابر  بعض المحاولات للتخفيف عن بعض آثاره الإجرامية والمدمرة, أو حتى حفر الأنفاق لتأمين الماء والغذاء والدواء وحليب الأطفال. فسارعوا لتدميرها على رؤوس من فيها. وخافوا من محاولات البعض كسر الحصار. فانبروا ليقيموا جداراَ يخترق  أعماق الأرض ليكون بمثابة سد يفرغون عليه مئات الملايين من أطنان صفائح الفولاذ وقضبان الحديد والنحاس والأسمنت وأحجار الصوان. ومن ثم  يحيطونه بخندق يغمرونه بمياه البحر ليهلك كل  من تسول له نفسه أن يفتح فيه ثقب. وإن حاولت كثير من شعوب العالم  أو من العرب والمسلمين أو
من فصائل المقاومة الوطنية أو من حزب الله  أن يمد لهم يد العون والمساعدة والعطف والإحسان, فمحاكم التفتيش  على أهبة الاستعداد لتحاسبهم شر حساب  على  ما يرتكبونه وترتكبه أيديهم من أعمال الخير والإحسان والمحبة والتي تشمئز منها نفوسهم الشريرة.
أصبروا يا أهل غزة فهؤلاء يريدون تعذيبكم  كما عذب الكفار آل ياسر وغيرهم ممن قالوا ربنا  الله ولن نشرك مع ربنا أحداً. وسيبررون هروبهم وتهربهم من  دعمهم لفصائل المقاومة الوطنية وإصرارهم على تشديدهم الحصار عليكم والذي لا تقرهم شعوبهم بأن وطنهم أو نظامهم  عورة.أو يتذرعون  بأن الوضع الدولي غير راضٍ عما تفعلونه أبداً, وأنه غير مستعد  لأن تكون حركة حماس في السلطة, أو حتى في الدوائر القريبة منها.وأنهم لا يقرون أحداً على  سلوكه طريق المقاومة الوطنية أو الالتزام بها  أو بنهجها ,أو وقوفه إلى جانبها حين يكون هدف المقاومة الوطنية مقاومة
الاحتلالين الإسرائيلي أو الأمريكي. وسيقولون لكم ولكل فصيل من فصائل المقاومة الوطنية بصريح العبارة إن أصررتم على المقاومة والصمود والممانعة  فسنمزق صفوفكم وصفوف الأمتين العربية والإسلامية بالنعرات الطائفية والمذهبية  أرباً أرباً كي تلقي بآثارها الثقيلة على كل  من تسول له نفسه انتهاج طريق المقاومة. و ستعاملكم الإدارة الأمريكية وحليفتها الإستراتيجية إسرائيل وحلفائهما بكل خبراتهم الإرهابية والإجرامية,وبكل ما يتقنونه من طرق لا إنسانية ومتوحشة ومحرمة  وغير مشروعة.فأكثر ما يضايق إسرائيل والصهيونية  والإدارة الأمريكية
وحلفائهما  إنما هو إقرار شعوب العالم بالحقوق المشروعة لفصائل المقاومة في مقاومة الاحتلال والعدوان,  ومحاولاتهم دعم صمودكم  البطولي يا سكان  قطاع  غزة.
حتى الإعلام يا أهل غزة  حدد مهمته السيد ريان كروكر  السفير الأميركي السابق والمدير الحالي  لمعهد الحكومة والدبلوماسية في جامعة تكساس حين قال:أن مهمة الصحافي الأساسية هي تغطية الحدث ونقل المعلومات وليس التأثير في صناعة السياسة الخارجية.أي أنه  لا تكرار بعد الآن لدور الصحافة التي حسمت معركة فيتنام على صفحاتها لا على أرض المعركة  .أي أن على الإعلام بنظرهم ووفق أوامرهم أن يقوم بدور المرتزقة, أو أن يكون خاضعاً في كل أمر بما يتطابق وقرارات إسرائيل والإدارة الأميركية, ولهذا الأسباب تحارب فضائية الجزيرة وتمنع  أقمار أخرى من نقل ما تبثه
فضائيات أخرى كفضائيتي العالم والمنار . فالسفير كروكر بعد بلوغه أرذل أيام العمر بات  مقتنعاً بموقف مارغريت تاتشر  التي قادت حرب الفوكلاند ضد الأرجنتين عندما أمرت هيئة الإذاعة البريطانية  BBC  بأن يستخدموا تعابير فرقنا ودباباتنا  وبحريتنا وأسطولنا وجنودنا  عند نقلهم لنشرات الأخبار. مما أثار سخط مسؤولي الإذاعة حين راحوا يتهكمون عليها بالقول:أن البي.بي.سي.ليس لديها دبابات وبحرية وطيران. وحتى أن شركة غوغل Google  اعترفت أخيراً أنها تتعاون مع أجهزة أمن الولايات المتحدة الأميركية في إعطائهم معلومات تفصيلية عن المستخدمين لصالحهم وصالح
الدول الحليفة لهم ,وتتضمن الرسائل والمحادثات الصوتية والرسائل النصية والمواقع التي يزروها المستخدم والجهات والأفراد التي يتصل معها. وهذا دليل أن أجهزة الأمن الأميركية تعتبر شعوب العالم متهمين. وأنها تعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لا قيمة ولا وجود له. فأسس الديمقراطية التي تصدرها الولايات المتحدة الأميركية تقوم على العهر والفساد, والاستئصال, ورفض الآخر, وتشكيل النخب من الخونة والعملاء, واعتماد الطائفية والعشائرية والقبلية والمذهبية في الدساتير وفي تشكيل الحكومات والمجالس النيابية,واعتماد كل أشكال وصنوف المحاصصة,
وحشد الخونة والعملاء لمعاداة سوريا وقيادتها ورئيسها البطل المفدى بشار حافظ الأسد حفظه الله ورعاه.ومعاداة فصائل المقاومة الوطنية في العراق وفلسطين ولبنان والضفة وقطاع غزة.
كم هو محزن حال الشعب الأمريكي ويدعو للرثاء والشفقة حين تخوض إداراته حروبها العبثية وتهدر الاقتصاد الأمريكي, وتدفع ببلادها  إلى شفا الانهيار والإفلاس والهزيمة. وتجر جند بلادها إلى التهلكة  لتحقق شركات السلاح والنفط والتعدين  والمرتزقة وغيرها من الشركات والمؤسسات الصناعية الأخرى الأرباح الطائلة . ومن ثم  تمول حروبها بطرق باستدانة مئات المليارات من بعض الدول,وبالاستدانة من البنك المركزي الأميركي.وهذا التصرفات ستجعل كل مواطن أمريكي  في رقبته دين عليه لخزينة بلاده بما لا طاقة له عليه.وهذا الدين وصل إلى 25000 دولار على كل أسرة
أمريكية بنهاية ولاية جورج بوش.وسيرتفع أكثر فأكثر خلال ولاية الرئيس أوباما بسبب ما لحق بالاقتصاد الأمريكي من حالات إفلاس لكثير من البنوك والمؤسسات الكبيرة والصغيرة.
وكم يصفق الفقر والمرض والجهل والفساد والشر والكراهية والإرهاب بحرارة لهذه الإدارات الأميركية.
   
الخميس: 22/7/2010م                             

 

       العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم 
     
البريد الإلكتروني   burhanb45@yahoo.com
                                bkburhan@maktoob.com
                                             bkriem@gmail.com